محمد سالم محيسن
238
الهادي ( شرح طيبة النشر في القراءات العشر والكشف عن علل القراءات وتوجيهها )
1 - قُلْ إِنْ كانَتْ لَكُمُ الدَّارُ الْآخِرَةُ عِنْدَ اللَّهِ خالِصَةً ( سورة البقرة الآية 94 ) . 2 - فَادْعُ لَنا رَبَّكَ يُخْرِجْ لَنا مِمَّا تُنْبِتُ الْأَرْضُ مِنْ بَقْلِها ( سورة البقرة الآية 61 ) . وذلك لأنّ لام التعريف في حكم المنفصل ، وإن اشتدّ اتصالها بمدخولها حتى رسمت معه . وهي عند « سيبويه » حرف تعريف بنفسها ، والهمزة قبلها للوصل تسقط في الدرج . وعند « الخليل بن أحمد الفراهيدي » ت 170 ه الهمزة للقطع وحذفت حال الوصل تخفيفا لكثرة دورها ، والتعريف حصل بهما ، وفي هذا يقول « ابن مالك » : أل حرف تعريف أو اللام فقط * فنمط عرّفت قل فيه النّمط أم كان الساكن غير ذلك نحو قوله تعالى : 1 - قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ ( سورة المؤمنون الآية 1 ) . 2 - قُلْ أُوحِيَ إِلَيَّ أَنَّهُ اسْتَمَعَ نَفَرٌ مِنَ الْجِنِّ ( سورة الجنّ الآية 1 ) . 3 - وَإِذا خَلَوْا إِلى شَياطِينِهِمْ قالُوا إِنَّا مَعَكُمْ ( سورة البقرة الآية 14 ) . 4 - وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ ابْنَيْ آدَمَ بِالْحَقِّ ( سورة المائدة الآية 27 ) . ثم أخبر الناظم أن جمهور من روى النقل عن « ورش » استثنى له كلمة واحدة وهي قوله تعالى : فَيَقُولُ هاؤُمُ اقْرَؤُا كِتابِيَهْ * إِنِّي ظَنَنْتُ أَنِّي مُلاقٍ حِسابِيَهْ ( سورة الحاقة الآيتان 19 - 20 ) فقرأها ذلك الجمهور بالإسكان وعدم النقل ، لأنها هاء سكت . وروى البعض الآخر النقل طردا للباب . قال « ابن الجزري » : « وترك النقل فيه هو المختار عندنا ، والأصح لدينا ، والأقوى في العربية ، وذلك أن هذه الهاء هاء سكت ، وحكمها السكون ، فلا تحرك إلّا في ضرورة الشعر على ما فيه من قبح ، وأيضا فلا تثبت إلا في الوقف ، فإذا خولف الأصل فأثبتت في الوصل إجراء له مجرى الوقف لأجل إثباتها في رسم المصحف فلا ينبغي أن يخالف الأصل من وجه آخر وهو تحريكها ، فيجتمع في حرف واحد مخالفتان » ا ه « 1 » .
--> ( 1 ) انظر : النشر في القراءات العشر ج 1 / 409 .